Skip to content

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث ٦. من القرائن التي تعود إلى حال المروي أن يكون المتن أصله كلام غير النبي ﷺ صحابي أو غيره ـ فيضاف إلى النبي ﷺ عمدا أو خطأ

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

بشير علي عمر

Printed page ١/ ١٨٥

عبد الرزاق وأنه محمد بن يحيى ـ وهو الذهلي (١). وهو صاحب الزهري الذي ورد في سؤال المرّوذي.

وقال أبو حاتم في الحكم على هذا الحديث من رواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه: هذا حديث باطل لا أصل له (٢).

٦.

من القرائن التي تعود إلى حال المروي أن يكون المتن أصله كلامُ غير النبي ﷺ صحابيٍّ أو غيرِه ـ فيضاف إلى النبي ﷺ عمداً أو خطأً

، فتعلُّ بذلك الرواية المرفوعة إلى النبي ﷺ بما ثبت عن الصحابي أو غيره، وهذا بشرط أن لا يكون للحديث أصل عن النبي ﷺ من وجه صحيح، وذلك بأن ينفي الحديث حافظ جهبذ مثلاً، أو يكون الكلام معروفاً عند الحفاظ من كلام غير النبي ﷺ.

ومن أمثلة ما روي عن الإمام أحمد من هذا النوع:

قال مهنَّا: "سألتُ أبا عبد الله: أتعرف عن النبي ﷺ أنه قال: "قيلوا فإن الشياطين لا تقيل"؟ فقال: لا أعرفه، إنما هذا عن منصور، عن مجاهد، عن عمر" (٣).

قال الإمام أحمد في هذا الحديث: لا أعرفه، وهذا يعتمد في نفي الحديث كما قال الحافظ ابن حجر: "إذا قال الحافظ المطلع الناقد في حديث: لا أعرفه اعتمد ذلك في نفيه" (٤). وقال الإمام أحمد: "كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث" (٥). فالمعروف في متن هذا الحديث عند الإمام أحمد ما ذكره