منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث
عن عمر، وأما عن النبي ﷺ فليس بمعروف.
وقد روي الحديث عن النبي ﷺ من حديث أنس >. رواه أبو نعيم (١)، وأبو حيان (٢) من طرق عن أبي داود الطيالسي، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. وفي سنده عمران القطان، وهو عمران بن دوّار العمي. ضعفه ابن معين (٣)، والنسائي (٤). وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث (٥). وقال البخاري، وابن حجر: صدوق يهم. وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم. وأورد له العقيلي عن قتادة عن سعيد ابن أبي الحسن عن أبي هريرة حديث: "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء"، قال: لا يتابع عليه ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران (٦). ومثل هذا لا يحتمل التفرد بمثل هذا الحديث عن مثل قتادة.
وقد روي من طريق آخر عن أنس. أخرجه الطبراني من طريق علي بن عياش، عن معاوية بن صالح الطرابلسي، عن كثير بن مروان، عن يزيد أبي خالد الدالاني، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي خالد الدالاني إلا كثير، ولا عن كثير
إلا معاوية بن يحيى، تفرد به علي بن عياش (٧).