منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
المجامع بالتحريف والتبديل والتعديل على مر السنين، وحتى المواعظ الخلقية والتوجيهات الروحية لم تسلم من التحريف والإضافة والنسيان.
وهذا هو الذي كان بين أيدي أهل الكتاب حينذاك، وما يزال ... فأين هذا كله من القرآن الكريم؟ ١
ثم أتبع الله ﷾ الآية السابقة بقوله: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * وَلَوْ شَاء اللهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ ٢.
والمعنى اتبع يا محمد ما أُوحِيَ إليك من القرآن العظيم، الذي أوحاه الله إليك، ولا تشغل بالك وقلبك بإعراض المشركين عن دعوتك، وإصرارهم على الشرك، ولا تبالي بأقوالهم فيك، كقولهم: "درست"، لأن الحق يعلو متى ظهر بالقول والعمل، واقترن بالإخلاص..
ثم يخبر الله تعالى نبيه ﷺ أنه لو شاء الله تعالى ألا يشرك الناس لما أشركوا، بأنْ يخلقوا مؤمنين طائعين بالفطرة كالملائكة،