Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام المبحث الأول: دحض أكاذيب المشركين على القرآن.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٦٥٠

لكنه ﷾ له الحكمة فيما يشاؤه ويختاره ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ ١.

وفي قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ ٢، أي: وما جعلناك يا محمد رقيباً تحفظ أقوالهم وأعمالهم لتحاسبهم بها، وتجازيهم عليها، وما أنت موكل على أمورهم وأرزاقهم، وإنّما عليك البلاغ، والله هو الذي يتولى حسابهم.

ومن هنا نفهم أنه ينبغي للداعية أنْ يوجه اهتمامه للذين استجابوا للدعوة، لأنهم في حاجة إلى بناء كيانهم كله على قاعدة العقيدة الصحيحة، أما الذين يقفون في الجانب الآخر، فإنّ الداعية إلى الله يكتفي بمجادلتهم بالتي هي أحسن، بعد إبلاغهم الدعوة وبيان الحق لهم.

ثم فإنّ الله تعالى سيجري سننه في خلقه، حيث يقذفُ بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق.

هذا وقد وردت آيات بينات، تؤكد أنّ الذي نزل على الرسول ﷺ من الوحي وما فيه من قصص وأخبار عن السابقين، إنّما هو تنزيل من رب العالمين، علىّ الرسول ﷺ