منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
* اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ ١.
والمعنى وكما فصلنا الآيات من بيان التوحيد، وأنه لا إله إلاّ الله وحده، كذلك نوضح الآيات ونبينها، وليقول المشركون والكافرون المكذبون: دارست يا محمد من قبلك من أهل الكتاب وقارأتهم، وتعلمت منهم.
ذكر ذلك ابن جرير وابن كثير عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير والضحاك وغيرهم٢.
والحق أنه لا يوجد أحد من أهل الكتاب على هذا المستوى الذي جاء به محمد ﷺ، وهذه كتب أهل الكتاب التي كانت بين أيديهم يومذاك، ما تزال بين أيدينا، والمسافة شاسعة بين هذا الذي في أيديهم وبين القرآن الكريم.
إنَّ ما بين أيديهم إنْ هو إلا روايات لا ضابط لها عن تاريخ الأنبياء والملوك، مشوبة بأساطير وخرافات من صنع أشخاص مجهولين -هذا فيما يختص بالعهد القديم-.
أما العهد الجديد -وهو الأناجيل- فما يزيد كذلك على أن يكون روايات رواها تلاميذ المسيح ﵇ بعد عشرات السنين، وتداولتها