Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام المبحث الثالث: بيان الحق في أمر الشفعاء:

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٦١٢

وصح أنَّ القرآن الكريم يشفعُ لأهله، لما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اقرأوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه" ١.

ومن خلال آيات القرآن الكريم يتبين لنا أنَّ الشفاعة التي أثبتها الله تعالى، هي مقيدة بأمرين:

الأمر الأول: أذن الله تعالى للشافع، فإن لم يأذن له فلا يشفع.

الأمر الثاني: رضا الله سبحانه عن المشفوع له، فإن لم يرض فلا شفاعة.

قال تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ٢.

وقال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ ٣.

وقال الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ