Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام المبحث الثالث: بيان الحق في أمر الشفعاء:

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٦١١

ومن ذلك شفاعات النبي ﷺ، وهي كثيرة منها الشفاعة العظمى، وهي الشفاعة في فصل القضاء، وهي المقام المحمود الذي ذكر في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ١.

وهي الشفاعة التي يتراجع عنها الأنبياء آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم ﵈، حتى تنتهي إليه صلى الله عليه وسلم٢.

ومنها شفاعته ﷺ فيمن دخل النار من أمته، فيخرج منها أناس بشفاعته ﷺ، لما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: "لكلِّ نبي دعوةٌ مستجابة، فتعجّل كلُّ نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئاًَ" ٣.