Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام المبحث الثالث: بيان الحق في أمر الشفعاء:

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٦١٣

لَهُ قَوْلاً﴾ ١.

وقال تعالى: ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ ٢.

وقال تعالى: ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى﴾ ٣.

ففي هذه الآيات الكريمة أخبر اللهُ ﷾ أنَّ الشفاعة في ذلك اليوم كلها عند من له ملك السموات والأرض، وهو الله سبحانه وحده، لا عند غيره من الملائكة والأنبياء والأولياء وغيرهم، فهو الذي يأذن لمن شاء أن يشفع فيه، كما أخبر أنّها لا تكون إلاّ بعد إذنه للشافع، وإن لم يأذن له فلا يشفع، وأخبر أنّها لا تكون نافعة إلا لمن كان مرضياً عنده ﷾ قولاً وعملاً، ولا يكون مرضياً إلاّ إذا كان مؤمناً خالصاً، ولهذا كان أسعد الناس بشفاعة سيد الشفعاء يوم القيامة أهل التوحيد، الذين جردوه وخلّصوه من تعلقات الشرك وشوائبه، وهم الذي ارتضى الله سبحانه وتعالى٤.