Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: توجيهات وتحذيرات للمشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٥٢٤

من الهالكين بالإشراك بالله، إنّ أشركت به شيئاً"١.

وقال ابن الجوزي: "قال ابن عباس: هذا أدب من الله تعالى لنبيه ﷺ وتهديد لغيره، لأن الله ﷿ قد عصمه من الشرك"٢.

وقال غيره: إنّما خاطبه بذلك، ليعرف من دونه أنَّ الشرك يحبط الأعمال المتقدمة كلها، ولو وقع من نبي.

وقال أبو السعود: "والكلام وارد على طريقة الفرض، لتهييج الرسل، واقناط الكفرة، والإيذان بغاية شناعة الإشراك وقبحه"٣.

ولقد جاءت الأحاديث النبوية تبين وتؤكد أنّ الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلاّ ما كان خالصاً لوجهه الكريم، وأنَّ من أشرك بالله في شيء من أنواع العبادات، فعليه أنْ يطلب الأجر والثواب من غير الله تعالى، على وجه التحدي والتعجيز.

ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﵎: أنا أغنى الشركاء عن