Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: توجيهات وتحذيرات للمشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٥٢٣

صوماً أو صلاة أو تهجداً بالليل، لا يعمله إلاّ التماس الدنيا، يقول الله تعالى: (أوفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة، وأحبط عمله الذي كان يعمله لالتماس الدنيا، وهو في الآخرة من الخاسرين) ".

وهكذا روي عن مجاهد والضحاك وغير واحد.

وقال أنس بن مالك والحسن: نزلت في اليهود والنصارى، وقال مجاهد وغيره، نزلت في أهل الرياء، وقال قتادة: من كانت الدنيا همه ونيته، وطِلبته، جازاه الله بحسناته في الدنيا، ثم يفضي إلى الآخرة، وليس له حسنة يعطى بها جزاء.

وأما المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا، ويثاب عليها في الآخرة١.

وقال تعالى مخاطباً رسوله محمداً ﷺ: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ﴾ ٢.

قال ابن جرير: "لئن أشركت بالله شيئاً يا محمد، ليبطلن عملك، ولا تنال به ثواباً، ولا تدرك جزاءً إلا جزاء من أشرك بالله، ... ولتكونن