Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: إقامة الحجج والبراهين على المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٤٦٣

٩- تعجيز المشركين عن الإتيان بدليل عقلي أو نقلي يقر عبادتهم:

قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ ١.

وفي هذه الآية الكريمة يخاطب الله ﵎ نبيه محمداً ﷺ أن يستجوب المشركين عن أمرين:

١-هل يعقل أنْ يضاف إلى هذه الأصنام خلق جزء من أجزاء هذا العالم؟

٢-فإن لم يصح، فهل يجوز أنْ يقال: إنها أعانت إله العالم في خلق جزء من أجزاء العالم؟

ولما كان صريح العقل حاكماً بأنه لا يجوز إسناد جزء من أجزاء هذا العالم إليها، وإن كان ذلك الجزء أقل الأجزاء، ولا يجوز أيضاً إسناد الإعانة إليه في أقل الأفعال وأذلها، فحينئذ صح أن الخالق الحقيقي لهذا العالم هو: الله ﷾، وأن المنعم الحقيقي بجميع أقسام النعم هو: