Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: إقامة الحجج والبراهين على المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٣٩١

الفصل الثاني: إقامة الحجج والبراهين على المشركين:

ويشتمل على ما يلي:

١- الأدلة على صدق الرسول ﷺ.

ومن أقوى الأدلة التي أقامها القرآن الكريم على الناس عموماً والمشركين خصوصاً، ثبوت صدق النّبي ﷺ، وأنه مرسل من ربه ﵎ ثبوتاً، لا يحتمل الشك والمراء وقد دلل على ذلك من وجوه عديدة منها:

أ- شهادة الله له:

قال تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ ١.

ومعنى الآية الكريمة أنَّ الله تعالى يأمر نبيه محمداً ﷺ بأن يقول للمشركين أي شيء أعظم شهادة، حتى يشهد لي بأني صادق في دعوتي لكم للإيمان بنبوتي؟ فإنّ أجابوك، وإلاّ فقل لهم الله يشهد لي بصدق ما أدعو إليه، وكفى بشهادة الله لي.

ب- وجود صفته في كتب أهل الكتاب:

إنَّ أهل الكتاب كانوا يجدونه موصوفاً عندهم في التوراة والإنجيل،