Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: إقامة الحجج والبراهين على المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٤١٦

٣- الاحتجاج على المشركين باعترافهم بتوحيد الربوبية وإقرارهم بتوحيد الإلهية عند الشدائد:

أ-إقرارهم بتوحيد الربوبية:

ومن أقوى الأدلة التي أقامها القرآن الكريم على المشركين في تقرير وحدانية الله تعالى اعتراف المشركين بأن الله تعالى هو المستقل بخلق وتدبير ما في الكون من سماء وأرض، وشمس وقمر، وليل ونهار، وسحاب وأنهار، وأنعام وحيوان، ونبات وأزهار ... وأنه الخالق الرازق المالك لعباده، ومقدر أرزاقهم وآجالهم.

جاء هذا الاعتراف والإقرار في آيات كثيرة، منها: قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ ١.

وقوله تعالى: ﴿قُل لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ