Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: إقامة الحجج والبراهين على المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٤١٥

قال أبو حبان: "والسحر هنا مستعار، وهو تشبيه لما يقع منهم من التخليط، ووضع الأفعال والأقوال غير مواضعها، بما يقع للمسحور من التخبط والتخليط"١.

وقال صاحب كتاب التسهيل: "ورتب هذه التوبيخات الثلاثة بالتدريج، فقال أولاً: ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ ، ثم قال ثانياً: ﴿أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ ، وذلك أبلغ لأن فيه زيادة تخويف، ثم قال ثالثاً: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ ، وفيه من التوبيخ ما ليس في غيره"٢.

وقال القرطبي: "ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم، ونبهت على أنّ من ابتدأ بالخلق والاختراع والإيجاد والإبداع، هو المستحق للألوهية والعبادة "٣.

ثم قال تعالى: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ ٤، وهو إعلام من الله تعالى بأنه لا إله غيره، وقد قامت الأدلة الصحيحة الواضحة على ذلك، وأن المشركين لا يفعلون ذلك عن دليل، وإنّما يتبعون الإفك والضلال طريق آبائهم وأسلافهم في الجهل والتقليد.