Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الرابع: حالة العقائد قبيل البعثة المحمدية.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٣١٠

ثم يقول لوقا: "وللوقت جعل يكرز في المجامع بالمسيح إنَّ هذا هو ابن الله"١ ا.?

كما إنه بعد رفع المسيح ﵇، وقع على أتباعه اضطهاد عظيم، فشُرِدُوا وعُذِبُوا وقُتِلُوا وصُلِبُوا، حتى كادت تختفي معالم المسيحية من الأرض، بسبب تلك الإضطهادات التي كان يتولاها أباطرة الرومان وعمالهم، وكذلك اليهود.

وأشد ما نزل بهم من الأذى، كان في عهد الإمبراطور نيرون (٦٤م) ، ثم في عهد الإمبراطور ترجان (١٠٦م) ثم في عهد الإمبراطور ديسيوس (٢٥١م) ، ثم في عهد الإمبراطور دقلد يانوس (٢٨٤م) .

فأما نيرون فقد اتهمهم بأنهم هم الذين أحرقوا مدينة روما، وتفنن في تعذيبهم، إذ كان يأمر أتباعه بوضع النصارى في جلود الحيوانات، ثم يطرحونهم للكلاب فتنتهشهم، كما كانوا يُلْبِسُون بعض النصارى ثياباً مطلية بالقار، ثم يجعلونهم مشاعل يستضيئون بنارها.

وفي عهد ديسيوس، قد عم الخوف الجميع، وفر بعضهم بدينه، وقد أبعد كل مسيحي من خدمة الدولة مهما يكن ذكاؤه، وكل مسيحي