Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الرابع: حالة العقائد قبيل البعثة المحمدية.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٣٠٩

وتالله لولا أننا شاهدنا النصارى، ما صدقنا أن في العالم عقلاً يسع هذا الجنون، ونعوذ بالله من الخذلان.

ولعل من أهم العوامل التي أدّت إلى تحريف النصرانية، دخول بولس "شاؤول" فيها، وقد كان بولس أحد اليهود المغرمين بتعذيب النصارى وفتنتهم عن دينهم، وكان يسطو على الكنيسة، ويدخل البيوت، ويجر الرجال والنساء ويسلمهم إلى السجن١ ...

وفجأة بينما كان بولس "شاؤول" في طريقه إلى دمشق للمساهمة في تعذيب المسيحين عام ٣٨م زعم أنه رأى يسوع المسيح، وأنه آمن به وتسمى "بولس".

ويذكر لوقا صاحب الإنجيل، هذه القصة في أعمال الرسل فيقول: "وعندما كان بولس قريباً من دمشق، فبغتة أبرق حوله نور من السماء، فسقط على الأرض، وسمع صوتاً قائلاً: شاؤل شاؤل لماذا تضطهدني؟ فقال: من أنت يا سيد؟ فقال: أنا يسوع الذي تضطهده، فقال وهو مرتعد ومتحير يا رب ماذا تريد أن أفعل. فقال له: "قم وكرز بالمسيحية"٢.