Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الرابع: حالة العقائد قبيل البعثة المحمدية.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٣١١

يرشد عنه يؤتى به على عجل، ويقدم إلى هيكل الأوثان، ويطلب منه تقديم ذبيحة للصنم، وعقاب من يرفض تقديم الذبيحة، أنْ يكون هو الذبيحة بعد أنْ يجتهدوا في حمله بالترهيب ...

أما دقلد يانوس فقد جاء إلى مصر، وأنزل بها البلاء، وأمر بهدم الكنائس، وإحراق الكتب، وأصدر أمراً بالقبض على الأساقفة وزجهم في غياهب السجون، وقهر المسيحيين على إنكار دينهم، وقتل منهم حوالي ثلاثمائة ألف.

ومن قبل ومن بعد أنزلوا البلاء بعلمائهم، فما تركوا عالماً منهم بالديانة إلا قتلوه، وكان الولاة يتفننون في طرق إبادة النصارى من الوجود، أبادوا العلماء حتى لا يوجد من يرشد إلى النصرانية، ويتوارث العلم بها، وأبادوا الكتب حتى لا تحفظ تلك الديانة في الصدور أو السطور.

واستمر البلاء والاضطهاد ينزل بالنصارى والنصرانية من قبل اليهود والرومان حتى جاء عهد قسطنطين، في أول القرن الرابع الميلادي، وقد سمي عصره (٢٨٤-٣٠٥م) عصر الشهداء١.