Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: تسرب الشرك إلى البشرية ومناهج الأنبياء السالفين في محاربته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٢٠٣

فوجد أنهم وضعوا أمامهم شتى أنواع الأطعمة والأشربة، فقال في تهكم لهذا العمل السخيف ﴿أَلاَ تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ﴾ ١.

ثم انفلت عليها يحطم ويهدم، وقد ترك كبير الأصنام ليقيم به على قومه الحجة، لعلهم يفيقون إلى رشدهم، ويرعوون عن غيهم ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلاَّ كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ ٢.

وبعد أن انتهى القوم من احتفالهم ورجعوا إلى أصنامهم، فوجئوا بما حدث، قال بعضهم لبعض في دهشة: ﴿مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ﴾ ٣.

كان من المفروض أن يفيق أولئك القوم إلى رشدهم عند هذا الحد، ويوقنوا بسخافة عبادتهم لها، ولكن القوم استمروا في غيهم وجدالهم،