منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
الْبَلاَغُ الْمُبِينُ﴾ ١.
بهذا الأسلوب المثالي في الدعوة، أخذ إبراهيم ﵇ يدعو قومه، ولكنه حينما لم يجد قبولاً لدعوته أو سماعاً لتوجيهاته ونصائحه، أخذته الغيرة والحماس لدين الله تعالى ونصرته، فصاح بهم قائلاً: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ ٢، ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ ٣.
ثم توعدهم بتحطيم تلك الأصنام في غيابهم ﴿وَتَاللَّهِ لأََكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ ٤.
وكان للقوم عيد يخرجون فيه كل عام بعيداً عن العمران، وطلبوا من إبراهيم أن يشاركهم في بهجة ذلك الاحتفال، لكنه رفض مشاركتهم واعتذر بقوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ ٥، ولما خرجوا إلى ذلك الاحتفال، وغادروا المساكن والعمران، ذهب إبراهيم ﵇ إلى معبودات أولئك القوم،