Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: تسرب الشرك إلى البشرية ومناهج الأنبياء السالفين في محاربته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٢٠٤

وقالوا لإبراهيم: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاَء يَنطِقُونَ﴾ ١.

ورد عليهم إبراهيم ﵇ ساخراً منهم: ﴿أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلاَ يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ ٢.

ولما لم يبق في أيدي القوم شيء يحتجون به، عدلوا عن الجدل والمناظرة، وقرروا استخدام القوة والسلطان، لنصرة ما هم عليه من ضلال وباطل: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾ ٣.

وألقوا إبراهيم ﵇ في نار مستعرة انتقاماً منه، ومما يدعو إليه، ولكن الله تعالى صرف كيدهم، وجعل تلك النار برداً وسلاماً عليه، قال تعالى: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلاَمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ﴾ ٤.