Skip to content

الرد على سير الأوزاعي باب في المرأة تسبى ثم يسبى زوجها

الرد على سير الأوزاعي

أبو يوسف القاضي

Printed page ٦٢

وَكَانُوا يَكْرَهُونَ بَيْعَ الرِّجَالِ إِلَّا أَنْ يُفَادَى بِهِمْ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَلَا صَبِيٌّ وَلَا امْرَأَةٌ لِأَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَأَكْرَهُ أَنْ يُرَدُّوا إِلَى دَارِ الْحَرْبِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مِنَ الصِّبْيَانِ صَبِيٌّ لَيْسَ مَعَهُ أَبَوَاهُ وَلَا أَحَدُهُمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَفِي دَارِهِمْ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَقَدْ صَارُوا فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ فَأَكْرَهُ أَنْ يُرَدُّوا إِلَى دَارِ الْحَرْبِ أَرَأَيْتَ تَاجِرًا مُسْلِمًا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَارِ الْحَرْبِ بِرَقِيقٍ لِلْمُسْلِمِينَ كُفَّارًا أَوْ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّة رجَالًا ونساءا أَكُنْتَ تَدَعُهُ وَذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ هَذَا مِمَّا يَتَكَثَّرُونَ بِهِ وَتُعَمَّرُ بِلادُهُمْ أَلَا تَرَى أَنِّي لَا أَتْرُكُ تَاجِرًا يَدْخُلُ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنَ السِّلاحِ وَالْحَدِيدِ وَشَيْءٍ مِنَ الْكُرَاعِ مِمَّا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ فِي الْقِتَالِ أَلَا تَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ صَارُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَلَهُمْ فِي مُلْكِهِمْ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْتَنُوا وَلَا يُصْنَعُ بِهِمْ مَا يَقْرُبُ إِلَى الْفِتْنَةِ وَأَمَّا مُفَادَاةُ الْمُسْلِمِ بِهِمْ فَلَا بَأْسَ بذلك