Skip to content

النجوم الزاهرات في فضائل الباقيات الصالحات المبحث الأول: الباقيات الصالحات في الكتاب والسنة والأثر المطلب الثاني: سبب نزول آية الباقيات الصالحات

النجوم الزاهرات في فضائل الباقيات الصالحات

عبد المنان التالبي

Printed page ٥

المطلب الثاني: سبب نزول آية الباقيات الصالحات

قال ابن جرير الطبري: "وهذه الآيات من لدن قوله تعالى: [وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ ... ] إلى هذا الموضع [الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦)] (١) ذكر أنها نزلت في (عيينة بن حصن والأقرع بن حابس) (٢).

ثم ذكر ابن جرير بسنده من قال بذلك.

فقال: عن خباب في قول الله تعالى: [وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِين] (٣) قال: "جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا النبي ﷺ قاعداً مع بلال وصهيب وعمار وخباب في أناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتوه فقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلساً تعرف لنا العرب به فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحيي أن ترانا العرب مع هؤلاء الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت، قال نعم، قالوا: فاكتب لنا عليك بذلك كتاباً، قال: فدعا بالصحيفة ودعا علياً ليكتب، قال: ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل بهذه الآية

[وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) (٤)

ثم قال: [وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ] (٥)