Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر الخضر

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١٦/ ٤٢٣

ما ينجيني مما خوفتني منه فقال النبي ﷺ لو قال أختها معها فكأن الرجل لقن ما أراد رسول الله ﷺ فقال وارزقني شوق الصادقين إلى ما شوقتهم إليه فقال النبي ﷺ وجبت يا أنس دع وقال تميم ضع هذا الطهور وائت المنادي فسله أن يدعو لرسول الله ﷺ أن يعينه على ما ابتعثه به ويدعو لأمته وأن يأخذوا ما آتاهم به نبيهم بالحق فقال لي من أرسلك فكرهت أن أعلمه ولم استأذن رسول الله ﷺ فقلت وما عليك يرحمك الله تدعو بما سألتك فقال لا أو تخبرني من أرسلك فأتيت رسول الله ﷺ فقلت له فقال قل له أنا رسول (١) رسول الله ﷺ فقال مرحبا برسول الله ﷺ وبرسوله أنا كنت أحق أن آتيه أقرئ رسول الله ﷺ السلام وقل له الخضر يقرئك السلام ويقول زاد الشحامي لك وقالا إن الله قد فضلك على النبيين كما فضل شهر رمضان على سائر الشهور وفضل أمتك على الأمم كما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام فلما وليت عنه سمعته يقول اللهم اجعلني مع هذه الأمة المرحومة المرشدة المتوب عليها (٢) وقد روي عن أنس من وجه آخر أخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه أنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله بن محمد الهمداني بمصر أنا أبو الحسن علي بن محمد بن موسى التمار الحافظ نا أحمد بن محمد بن سعيد نا الحسين بن ربيع نا الحسين بن يزيد السلولي نا إسحاق بن منصور نا أبو خالد مؤذن بني مسلية نا أبو داود عن أنس بن مالك قال كان رسول الله ﷺ يتوضأ من الليل إلى الليل فخرجت معه ذات ليلة في بعض طرق المدينة ومعي الطهور فسمع صوت رجل يدعو اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني فقال رسول الله ﷺ لو دعا بالتي تليها قال وفق الله على لسان الداعي الذي كان في نفس رسول الله ﷺ فقال اللهم ارزقني شوق الصادقين إلى ما شوقتهم إليه فقال دع الطهور يا أنس جمعتا له ورب الكعبة ائت هذا الداعي فقل له ادع لرسول الله ﷺ فليعنه الله على ما بعثه وادع لأمته أن يأخذوا ما آتاهم نبيهم قال من أرسلك قال ولم يكن النبي ﷺ قال لي أخبره من أرسلني قال فقلت وما عليك قال لست أدعو حتى تخبرني من أرسلك قال فقلت وما عليك