تاريخ دمشق لابن عساكر
وإنا لنجفو الضيف من غير قلة (١) * مخافة أن يغرى بنا فيعود * أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعد الماليني وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف قالا أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن يوسف بن عاصم زاد ابن مسعدة البخاري نا أحمد بن إسماعيل القرشي نا عبد الله بن نافع عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كان في المسجد فسمع كلاما من ورائه وفي حديث الماليني من زاوية فإذا هو بقائل يقول اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني فقال رسول الله ﷺ حين سمع ذلك ألا تضم إليها أختها فقال الرجل اللهم ارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه فقال رسول الله ﷺ لأنس بن مالك وكان معه اذهب يا أنس إليه فقل له يقول لك رسول الله ﷺ استغفر لي فجاءه أنس فبلغه فقال يا أنس أنت رسول (٢) رسول الله ﷺ إلي فقال كما أنت فرجع فاستثبته فقال رسول الله ﷺ قل له نعم فقال له اذهب فقل لرسول الله ﷺ وفي حديث ابن السمرقندي فقل له إن الله فضلك على الأنبياء بمثل ما فضل به رمضان على الشهور وفضل أمتك على الأمم بمثل ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر ﵇ (٣) وقد روي هذا الحديث عن أنس أخبرناه أبو القاسم تميم بن أبي سعيد (٤) بن أبي العباس وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ قال الشحامي إملاء أنا أبو محمد عبد الله بن حامد الأصبهاني أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني نا محمد بن الفضل بن جابر نا محمد بن سلام المنبجي نا الوضاح (٥) بن عباد الكوفي نا عاصم الأحول عن أنس زاد الشحامي بن مالك قال خرجت مع النبي ﷺ في بعض الليالي أحمل له الطهور إذ سمع مناديا فقال يا أنس صه فقال اللهم أعني على