Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون قال الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يصير ملكا عضوضا فمن لم يعرف ملكا عضوضا وعرف الأحكام الشرعية التي أتى بها النبي

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ٣/ ٢٤٦

إِنَّه مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة - قُلْنَا المُرَاد بِالْإِمَامِ فِي الحَدِيث الشريف النَّبِي ﵇ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى لإِبْرَاهِيم ﵇ ﴿إِنِّي جاعلك للنَّاس إِمَامًا﴾ . وَإِنَّمَا هُوَ بِالنُّبُوَّةِ فَالْمَعْنى من مَاتَ وَلم يعرف نَبِي زَمَانه مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة لِأَنَّهُ لم يعرف الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة الَّتِي أَتَى بهَا النَّبِي ﵇ أَيْضا وَلَكِن لَا يخفى أَن هَذَا الحَدِيث على تَقْدِير صِحَّته على هَذَا الْمَعْنى لَا يكون دَلِيلا على وجوب نصب الإِمَام على الْخلق. وَالْحق أَن الحَدِيث مَوْضُوع كَمَا ذكره أَبُو الشكُور السّلمِيّ فِي تمهيداته فَانْدفع من هَا هُنَا جَمِيع الشكوك والضلالات فَافْهَم.

الْمَنّ: بِالْفَتْح أَن يتْرك الْأَسير الْكَافِر من غير أَن يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء وَالْفِدَاء أَن يتْرك وَيُؤْخَذ مِنْهُ مَال. وَأَيْضًا الْمَنّ فِي بَاب الأوزان بِالْفَارِسِيَّةِ يَك سير.

الْمُنَابذَة: فِي الْمُلَامسَة.

الْمنَازل: جمع الْمنزل وَهُوَ مَحل نزُول الشَّيْء قمرا أَو شمسا أَو غير ذَلِك - وَاعْلَم أَن الشَّيْء وَالْمَال والكعب وَهَكَذَا إِلَى غير النِّهَايَة فِي بَاب الْجَبْر والمقابلة يُسمى منَازِل. وَهِي منَازِل الصعُود وأجزاء هَذِه الْمنَازل هِيَ النُّزُول - وَالْحَاصِل أَن مَا لَيْسَ بِجُزْء مُضَاف إِلَى شَيْء وَمَال مثلا فَهُوَ من منَازِل الصعُود وَإِلَّا فَمن النُّزُول فَافْهَم فَإِنَّهُ ينفعك هُنَاكَ - وَقَالَ الخلخالي فِي شرح خُلَاصَة الْحساب: إِن أردْت أَن تعرف عدد الْمنزلَة ضربت عدد الكعاب فِي الثَّلَاثَة وَعدد الْأَمْوَال فِي الِاثْنَيْنِ والجميع عدد سمي الْمنزلَة. وَإِن أردْت أَن تعرف منزلَة الْعدَد قسمت الْعدَد على الثَّلَاثَة فالخارج عدد الكعاب - فَإِن بَقِي اثْنَان أضفت مَالا إِلَيْهِ وَإِن بَقِي وَاحِد نقصت من عدد الكعاب وَاحِدًا وأضفت إِلَى الْبَاقِي مالين انْتهى.

المناسخة: مفاعلة من النّسخ فِي اللُّغَة النَّقْل والتحويل. وَفِي اصْطِلَاح أَصْحَاب علم الْفَرَائِض نقل نصيب بعض الْوَرَثَة قبل الْقِسْمَة إِلَى من يَرث مِنْهُ.

الْمَنْسُوخ: من النّسخ وَهُوَ لُغَة الْإِزَالَة وَالنَّقْل. وَشرعا وُرُود دَلِيل شَرْعِي متراخيا عَن دَلِيل شَرْعِي مقتضيا خلاف حكمه. فالنسخ تَبْدِيل بِالنّظرِ إِلَى علمنَا وَبَيَان لمُدَّة الحكم بِالنّظرِ إِلَى علم الله تَعَالَى - والنسخ عِنْد الْقَائِلين بالتناسخ فِي التناسخ.

وَقَالَ القَاضِي الإِمَام ركن الْإِسْلَام أَبُو عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الإِسْفِرَايِينِيّ رَحمَه الله تَعَالَى. اعْلَم أَن النّسخ فِي لُغَة الْعَرَب مُشْتَقّ من انتساخ الْآثَار وذهابها يُقَال نسخت الرّيح آثَار الديار ونسخها الْمَطَر أَي أذهب آثارها وَفِي الشَّرِيعَة يقرب مَعْنَاهُ من ذَلِك لِأَن النَّاسِخ يرفع حكم الْمَنْسُوخ فَلَا يبْقى للمنسوخ أثر وَلَا يجوز