Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون والأول لا يخلو إما أن يكون المتأخر محتاجا إليه أو لا والأول إما أن يكون المتقدم علة تامة للمتأخر أو لا الأول التقدم بالعلية كتقدم طلوع الشمس على وجود النهار والثاني التقدم بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين وإن لم يكن المتأخر محتاجا

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ١/ ٢٣١

وَاعْلَم أَن التقابل بَين الْإِيجَاب وَالسَّلب إِنَّمَا يتَحَقَّق فِي الذِّهْن دون الْخَارِج لِأَن التقابل نِسْبَة وَتحقّق النِّسْبَة فرع تحقق المنتسبين وَأحد النسبتين فِي هَذَا الْقسم من التقابل سلب والسلوب اعتبارات عقلية لَهَا اعتبارات لفظية فالنسبة بَينهمَا إِنَّمَا كَانَت فِي اعْتِبَار الْعقل لَا فِي الْوَاقِع. وَأما عدم الملكة فَلهُ حَظّ من التحقق بِاعْتِبَار أَنه عدم أَمر مَوْجُود لَهُ قابلية التَّلَبُّس بمقابل هَذَا الْعَدَم وَهَذَا الْقدر من التحقق الاعتباري كَاف فِي تحقق النِّسْبَة فِي الْخَارِج لِأَن لكل شَيْء مرتبَة الْوُجُود ومرتبة النِّسْبَة فِي الْوُجُود وَهِي كَونهَا منتزعة من أُمُور متحققة فِي الْخَارِج أَي نَحْو كَانَ من التحقق أَي سَوَاء كَانَ تحققها لأنفسها أَو تحققها لغَيْرهَا.

التقطيع: فِي اللُّغَة جعل الشَّيْء قِطْعَة قِطْعَة. وَفِي اصْطِلَاح الْعرُوض أَن يَجْعَل أَلْفَاظ الْبَيْت مُنْفَصِلا متجزيا على وَجه يكون كل مِقْدَار من أَلْفَاظه موازنا بأجزاء الْبَحْر الَّذِي يكون ذَلِك الْبَيْت من ذَلِك الْبَحْر.

التقليل: فِي التَّاج (باندكي وانمودن) . فَمَعْنَى قَوْلهم وَرب للتقليل أَنه لإنشاء التقليل أَي لإحداث أَن الْمُتَكَلّم يسْتَقلّ بِدُخُولِهِ وَإِن كَانَ كثيرا فِي الْوَاقِع تَقول فِي جَوَاب من قَالَ مَا لقِيت رجلا رب رجل لَقيته أَي لَا تنكر لقائي للرِّجَال بالمرة فَإِنِّي لقِيت مِنْهُم شَيْئا وَإِن كَانَ قَلِيلا.

التقتير: النُّقْصَان.

التَّقْرِيب: سوق الدَّلِيل على وَجه يسْتَلْزم الْمَطْلُوب فَعدم تَمام التَّقْرِيب سوق الدَّلِيل لَا على الْوَجْه الْمَذْكُور بِأَن كَانَ الْمَطْلُوب غير لَازم وَاللَّازِم غير مَطْلُوب.

التَّقْلِيد: إتباع الْإِنْسَان غَيره فِيمَا يَقُول بقول أَو بِفعل مُعْتَقدًا للْحَقِيقَة فِيهِ من غير نظر وَتَأمل فِي الدَّلِيل كَانَ هَذَا المتتبع جعل قَول الْغَيْر أَو فعله قلادة فِي عُنُقه. وَذهب كثير من الْعلمَاء وَجَمِيع الْفُقَهَاء إِلَى صِحَة إِيمَان الْمُقَلّد وترتب الْأَحْكَام عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمنعه الشَّيْخ أَبُو الْحسن والمعتزلة وَكثير من الْمُتَكَلِّمين وَدَلَائِل الْفَرِيقَيْنِ فِي مطولات علم الْكَلَام.

ثمَّ اعْلَم أَن التَّقْلِيد على ضَرْبَيْنِ صَحِيح وفاسد فَالصَّحِيح أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله أَو أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله. فَيُقَال لَهُ مَا قلت فَقَالَ إِنِّي وجدت الْمُؤمنِينَ يَقُولُونَ هَذِه الْكَلِمَة فيكونون مُسلمين عِنْد الله تَعَالَى فقلتها أَيْضا لأَكُون مُسلما فَهُوَ مُؤمن. وَالْفَاسِد هُوَ أَن يَقُول ذَلِك فَقيل لَهُ مَا قلت فَقَالَ قلت مَا قَالُوا وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ فَهُوَ لَيْسَ بِمُؤْمِن لِأَنَّهُ لَا يعرف الله تَعَالَى فَكيف يصدقهُ.