تاج العروس من جواهر القاموس
أَي وَرَدَتْ مَرَّتٍ، فلس تُنْكِر الوُرُودَ.
وَفِي الحَدِيث: ( ﴿تَعوَّدُوا الخَيْرَ فإِن الحَيْرَ﴾ عادةٌ، والشَّرَّ لَجَجَةٌ) . أَي دُرْبَةٌ، وَهُوَ أَن يُعوِّدَ نفْسَه عَلَيْهِ حَتَّى يَصيرَ سَجِيَّةً لَهُ.
( ﴿وعَوَّدَهُ إِيَّاهُ جَعَلَهُ﴾ يَعْتَادُهُ) ، وَفِي الْمِصْبَاح: عوَّدته كَذَا ﴿فاعتادَه، أَي صَيَّرْتُه لَهُ عَادَة. وَفِي اللِّسَان: عوَّدَ كلْبَه الصَّيْدَ فتعوَّدَه. (﴾ والمُعَاوِدُ: المُوَاظِبُ) ، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجُل المُوَاظِبِ على أَمْرٍ: مُعَاوِدٌ. وَيُقَال: عاوَد فُلانٌ مَا كانَ فِيه، فَهُوَ ﴿مُعَاوِدٌ﴾ وعَاوَدَتْهُ الحُمَّى، ﴿وعَاوَدَه بالمَسَأَلَةِ، أَي سأَلَه مرَّةً بعد أُخْرَى.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال للماهِر فِي عَمَلِه:﴾ معاوِدٌ.
(و) ﴿المُعَاوَدةُ: الرُّجوعُ إِلى الأَمر الأَوَّلِ، وَيُقَال للشُّجَاع: (البَطَلُ) ﴾ المُعَاوِدُ، لأَنه لَا يَمَلُّ المِرَاسَ.
(و) فِي كلامِ بعْضهم: الْزَمُوا تُقَى اللهِ، ﴿واستَعِيدُوها، أَي﴾ تَعوَّدُوهَا.
و ( ﴿استَعَادَهُ) الشيْء﴾ فأَعَادَه، إِذا (سَأَلَه أَن يَفْعَلَه ثانِياً و) ﴿استعاده، إِذا سأَلَهُ (أَن يَعُودَ) .
(﴾ وأَعَادَه إِلى مَكَانِهِ) ، إِذا (رَجعَهُ) .
(و) أَعَادَ (الكلامَ: كَرَّرَهُ) ، قَالَ شيخُنَا هُوَ المشهورُ عِنْد الْجُمْهُور. ووقَع فِي (فُروقِ) أَبي هلالٍ العَسْكَرِيّ أَنَّ التّكْرَار يَقع على إِعادةِ الشيْءِ مرَّةً، وعَلى ﴿إِعادتِهِ مَرَّاتٍ،﴾ والإِعادة للمرَّةِ الواحِدَةِ، فكرَّرت كَذَا، يَحْتَمِل مَرَّةً أَو أَكثَر، بخلافِ ﴿أَعَدْت، فَلَا يُقال:﴾ أَعادَهُ مرّاتٍ، إِلَّا من العامَّةِ.
( ﴿والمُعِيد: المُطِيقُ) للشيْءِ يُعَاوِدُه، قَالَ:
لَا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغوامِضُ
إِلّا﴾ المُعِيدَاتُ بِهِ النَّواهِضُ
وحكَى الأَزهريُّ فِي تَفْسِيره قَالَ: يَعنِي النُّوقَ الّتي استعادَت للنَّهْض بالدَّلْو، وَيُقَال: هُوَ ﴿معِيدٌ لهاذا الشيْءِ، أَي مُطِيقٌ لَهُ، لأَنّه قد﴾ اعتادَه.