تاج العروس من جواهر القاموس
الجوهريّ، وَقَالَ الصّاغانيُّ: هُوَ: (الصُّلْبُ، والأَحْمَقُ) .
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العَنْكَدُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ البَحريِّ، مَا فِي اللِّسَان، وَغَيره.
عود
: ( ﴿العَوْدُ: الرُّجُوعُ،﴾ كالعَوْدَةِ) ، عَاد إِليه ﴿يَعُود﴾ عَوْدَة ﴿وعَوْداً: رَجَعَ وَقَالُوا.﴾ عادَ إِلَى الشيْءِ ﴿وعادَ لَهُ وعادَ فِيهِ، بِمَعْنى. وبعضُهُم فَرَّقَ بَين اسْتِعْمَاله بفي وغيرِها. قَالَه شيخُنا.
وَفِي المَثَلِ: (العَوْدُ أَحْمَدُ) وأَنشد الجوهَرِيُّ لمالِك بن نُوَيْرةَ:
جَزَيْنَ بني شَيْبَانَ أَمْسِ بقَرْضِهِمْ
وجِئنَا بِمِثْلِ البَدْءِ﴾ والعَوْدُ أَحْمَدُ
قَالَ ابنُ بَرِّيَ صَوَاب إِنشاده: ﴿وعُدْنا بمِثْلِ البَدْءِ. قَالَ: وكذالك هُوَ فِي شِعْرِهِ، أَلا تَرَى إِلى قولِه فِي آخر الْبَيْت: والعَوْدُ أَحْمَدُ. وَقد عد لَهُ بعدَ مَا كَانَ أَعرضَ. قَالَ الأَزهريُّ قَالَ بَعضهم: العَوْدُ تَثْنِيةُ الأَمرِ عَوْداً بعدَ بَدْءٍ، يُقَال: بَدَأَ ثُمَّ عادَ،﴾ والعَوْدَةُ ﴿عَوْدَةُ مَرةٍ واحدةٍ.
قَالَ شيخُنَا: وحَقَّق الرَّاغِبُ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وغيرُ حدٍ من أَهلِ تَحْقيقاتِ الأَلفاظِ، أَنه يُطْلَق العَوْدُ، ويُراد بِهِ الابتداءُ، فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْ﴾ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ (الْأَعْرَاف: ٨٨) (أَي لتدخلنّ وَقَوله) : ﴿إِنْ ﴿عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ﴾ (الْأَعْرَاف: ٨٩) أَي دَخَلْنا. وأَشار إِليه الجارَ برديّ، وغيرُه، وأَنشدُوا قَول الشَّاعِر:
وَعَاد الرأْسُ مِنًى كالثَّغَامِ
قَالَ: ويُحْتَمل أَنه يُراد من العَوْد هُنَا الصَّيْرُورَةُ، كَمَا صرَّحَ بِهِ فِي الْمِصْبَاح، وأَشار إِليه ابنُ مالِكٍ وغيرِه من النُّحَاة، واستَدَلوا بقوله تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ﴾ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ (الْأَنْعَام: ٢٨)