Skip to content

البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث اللهم اجعلها

البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث

أبو البركات الأنباري

Printed page ٦٧

و " النَّفْس " مُؤَنّثَة. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْب الله﴾ . فَأَما قَوْله فِي الْجَواب: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتى﴾ بالتذكير، فَحَمله على الْمَعْنى، لِأَن النَّفس فِي الْمَعْنى إِنْسَان، كَقَوْل الشَّاعِر:

(قَامَت تُبَكِّيه على قَبره ... مَنْ لِىَ مِنْ بَعْدِك يَا عامِرُ)

(تركْتَنى فِي الدَّار ذَا غُرْبَة ... قد ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ ناصِرُ)

فَقَالَ: " ذَا غربَة "، وَلم تقل: " ذَات غربَة "، لِأَن الْمَرْأَة فِي الْمَعْنى إِنْسَان.

وَزعم بعض النَّحْوِيين أَن " النَّفس " تذكَّرُ وتؤنث، فَلَا يكون الْكَلَام مَحْمُولا على الْمَعْنى.

و" الأذُن " مُؤَنّثَة. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وتَعيِهَا أذُنٌ وَاعية﴾ . جَاءَ فِي الحَدِيث أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: "

اللهمَّ اجْعَلْهَا