Skip to content

عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر عند السلف وأثرها على المؤمن الفصل الأول المبحث الثاني أهمية الإيمان بالقضاء والقدر ومنزلته من العقيدة

عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر عند السلف وأثرها على المؤمن

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٦

وعن طاوس قال: أدركت أناساً من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كل شيء بقدر، قال: وسمعت عبد الله بن عمر ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ: «كل شيء بقدر حتى العجز والكيس (١)، أو الكيس والعجز» (٢). وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا مكذب بالقدر» (٣).

قال ابن عباس ﵄: (القدر نظام التوحيد، فمن وحد الله وآمن بالقدر تم توحيده، ومن وحد الله وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده) (٤).

وقد قال ابن عمر ﵄ في الذين يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف: (فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني، والذي يحلف به عبد الله ابن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر) (٥).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إذا ثبت هذا - يعني تحقيق شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله- فمعلوم أنه يجب الإيمان بخلق الله وأمره، وبقضائه وشرعه) (٦).

وقال ابن القيم: (قال الإمام أحمد: القدر قدرة الله، واستحسن ابن عقيل هذا الكلام جدا، وقال: هذا يدل على دقة علم أحمد وتبحره في معرفة أصول الدين، وهو كما قال أبو الوفاء؛ فإن إنكار القدر: إنكار لقدرة الرب على خلق أفعال العباد وكتابتها وتقديرها) (٧).