Skip to content

عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر عند السلف وأثرها على المؤمن الفصل الرابع: ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر

عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر عند السلف وأثرها على المؤمن

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٣٨

٤١ - من ثمرات الإيمان بالقدر: التأسي بالأنبياء ﵈:

فالمذنب إذا استغفر ربه من ذنبه، فقد تأسى بالسعداء من الأنبياء والمؤمنين كآدم ﵇ وغيره. وإذا أصر واحتج بالقدر، فقد تأسى بالأشقياء، كإبليس ومن اتبع من الغاوين (١).

٤٢ - من ثمرات الإيمان بالقدر: قوة الإيمان:

فالذي يؤمن بالقدر يقوى إيمانه، فلا يتخلى عنه ولا يتزعزع أو يتضعضع مهما ناله في ذلك السبيل. لقوله ﷺ: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير» (٢).

٤٣ - من ثمرات الإيمان بالقدر: الهداية:

كما في قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١]. قال بعض السلف: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم (٣).

فالعبد إذا أصابته المصيبة فآمن أنها من عند الله، وأن الله حكيم رحيم في تقديرها، وأنه أعلم بمصالح عبده هدى الله قلبه هدايةً خاصةً للرضا والصبر والتسليم والطمأنينة (٤).

٤٤ - من ثمرات الإيمان بالقدر: عزة النفس والقناعة والتحرر من رق المخلوقين:

(إن من ملأ قلبه من الرضى بالقدر، ملأ الله صدره غنى وأمناً وقناعة. وفرغ قلبه لمحبته، والإنابة إليه، والتوكل عليه. ومن فاته حظه من الرضى، امتلأ قلبه بضد ذلك. واشتغل عما فيه سعادته وفلاحه. فالرضى يفرغ القلب لله، والسخط يفرغ القلب من الله) (٥).