Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٠٥

ويُبْطِل مذهبَ الفرَّاء أَيْضا أنَّ هَذِه الْحُرُوف تدلُّ على معَان لَا تدُّل عَلَيْهَا الحركات من التَّثْنِيَة وَالْجمع وإنَّما دلَّت على الْإِعْرَاب تبعا لَا أصلا فَإِن قيل لَو كَانَت حُرُوف إِعْرَاب لم تقع تَاء التَّأْنِيث قبلهَا فِي نَحْو (شجرتان) قيل لَمَّا كَانَت هَذِه الْحُرُوف داَّلة على الْإِعْرَاب من وَجه وحرف إِعْرَاب من وَجه جَازَ وُقُوع تَاء التَّأْنِيث قبلهَا من حَيْثُ هِيَ دالَّة على الْإِعْرَاب لَا من حَيْثُ هِيَ حُرُوف إِعْرَاب وإنَّما روعي ذَلِك لأنَّ التَّأْنِيث معنى نحافظ عَلَيْهِ كَمَا أنَّ التَّثْنِيَة كَذَلِك

فصل

وَاخْتلف النحويَّون فِي زِيَادَة النُّون فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع لماذا زيدت فمذهب سبيويه وَجُمْهُور البصريَّين أنَّها عوض من الْحَرَكَة والتنوين

وَمن البصريَّين من قَالَ تكون عوضا مِنْهُمَا فِي نَحْو (رجلَانِ) وَمن الْحَرَكَة فِي نَحْو (الرّجلَانِ) وَمن التَّنْوِين فِي نَحْو (غُلَاما زيد) وَمِنْهُم من قَالَ