Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٠٤

وَالثَّانِي أنَّ هَذِه الْحُرُوف مزيدة فِي آخر الِاسْم فَكَانَت حُرُوف إِعْرَاب كتاء التَّأْنِيث وألفه وحرف النّسَب

وَالثَّالِث أنَّك لَو سمّيت رجلا ب (مسلمان) ثمَّ رخمتَّه حذفت مِنْهُ الْألف وَالنُّون وَالنُّون لَيست حرف إِعْرَاب عِنْد الْجَمِيع فَكَانَت الْألف كالثاء فِي (حَارِث)

وَالرَّابِع أنَّ الْعَرَب قَالُوا (مذروان) و (عقلته بثنايين) فصحّحوا الْوَاو وَالْيَاء كَمَا صححَّوهما قبل التَّأْنِيث نَحْو (شقاوة) و (عَبَايَة) وَلَوْلَا أنَّها حُرُوف إِعْرَاب لم تكن كَذَلِك

وَالْخَامِس أنَّ هَذِه الْأَسْمَاء معربة وَالْأَصْل فِي كلَّ مُعرب أَن يكون لَهُ حرف إِعْرَاب لِأَن الْإِعْرَاب كالعرض الْمُحْتَاج إِلَى محلّ والحرف محلُّه

وأمَّا الْأَمْثِلَة الْخَمْسَة فَتعذر أَن يكون لَهَا حرف إِعْرَاب لما نبنيَّه فِي بَاب الْأَفْعَال إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَقد بيَّنّا فِي الْأَسْمَاء الستَّة بُطْلان مَذْهَب الْأَخْفَش والجرميّ والفرَّاء وَهُوَ فِي معنى التَّثْنِيَة وَالْجمع ونزيده هَهُنَا أنَّ الْيَاء هَهُنَا لَا تسْتَحقّ الْحَرَكَة إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك لَا نقلبت ألفا كَمَا فِي الْمَقْصُور