Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٣٣٧

فصل

وأمَّا قولُهم يَا أيَّها الرجل ف (أيّ) مُفْرد منادى مبنيّ وَفِي (هَا) وَجْهَان أحدُهما أنّهم أتَوْا بهَا عوضا من الْمُضَاف إِلَيْهِ لأنَّ حقّ (أَي) أَن تُضَاف وَالثَّانِي أَنَّهَا دخلت للتّنْبِيه لتَكون ملاصقة للرجل حَيْثُ امْتنَاع دُخُول (يَا) عَلَيْهِ

وأمَّا الرجل فصفة لأيّ على اللَّفْظ لأنَّه المنادى فِي الْمَعْنى وَلذَلِك لَا يسوغ الِاقْتِصَار على (أيَّها)

وإنَّما أُتِي ب (أيّ) هُنَا توصُّلاً إِلَى نِدَاء مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام وَمن هُنَا لم يجز نَصبه عِنْد الْجُمْهُور وَأَجَازَهُ المازنيّ كَسَائِر الصِّفَات وإنَّما اخْتَارُوا (أّياً) هُنَا لأنَّها أسم مُعرب فِيهِ إِبْهَام يصلح لكل شَيْء

فصل

فإنْ وصفت الرجل هُنَا رفعت الصّفة وإنْ كَانَت مُضَافَة لأنَّ الْمَوْصُوف مُعرب وَإِذا حملت تِلْكَ الصّفة على مَوضِع (أيّ) جَازَ النصب وَالرَّفْع فِي الْمُفْرد وَلم يكن فِي الْمُضَاف إِلَى النصب