Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٣٣٦

وأمَّا اسْم الله تَعَالَى فَتدخل عَلَيْهِ لثَلَاثَة أوجه أحدُها أنَّ الْألف وَاللَّام فِيهِ لغير التَّعْرِيف لأنّه سُبْحَانَهُ واحدٌ لَا يتعدَّد فَيحْتَاج إِلَى التَّعْيِين وَدخُول (يَا) عَلَيْهِ للخطاب وَالثَّانِي أَن الْألف وَاللَّام عوض من همزَة (إِلَه) وَذَلِكَ أنَّ الأَصْل فِيهِ (الْإِلَه) فحذفت الْهمزَة حذفا عِنْد قوم وَعند آخَرين القيت حركتها على (اللَّام) ثَّم أدغمت إِحْدَاهمَا فِي الْأُخْرَى فنابت اللَّام عَن الْهمزَة فأجتمعت مَعَ (يَا) من هَذَا الْوَجْه وَالثَّالِث أنَّه كثر أستعمالهم هَذِه الْكَلِمَة فخفَّ عَلَيْهِم إِدْخَال (يَا) عَلَيْهَا

وَقد اخْتصَّ هَذَا الِاسْم بأَشْيَاء لَا تجوز فِي غَيره مِنْهَا (يَا) وَمِنْهَا تفخيم (لامه) إلَاّ إِذا انْكَسَرَ مَا قبلهَا وَمِنْهَا قطع همزته فِي النداء وَفِي الْقسم إِذا قلت (أفألله) وَمِنْهَا اخْتِصَاصه ب (تَاء الْقسم) وَمِنْهَا لُحُوق (الْمِيم) فِي آخِره