Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٢٩٠

الِاسْم فَلَو عمل فِيهِ بِمَعْنَاهُ لصار الْعَامِل فِي الِاسْم الْمَعْنى الْقَائِم بِهِ ولأنَّ الْحُرُوف نابت عَن الْجمل فَلَو عملت كَانَت كَالْجمَلِ

فأمَّا عمل الْمَعْنى فِي الْحَال فلأنَّها تشبه الظّرْف إِذْ كَانَت تقدّر ب (فِي) إلَاّ أنَّ الظّرْف قد يتَقَدَّم على الْعَامِل المعنويّ بِخِلَاف الْحَال وَالْفرق بَينهمَا من وَجْهَيْن أحدُهما أنَّ الْحَال تشبه الْمَفْعُول بِهِ إِذْ كَانَت ظرفا على الْحَقِيقَة وَالثَّانِي أنَّها تشبه الصّفة وَالْعَامِل فِي الصّفة هُوَ الْعَامِل فِي الْمَوْصُوف والموصوف إمَّا فَاعل وإمَّا مفعول بِهِ

فصل

فأمَّا تَقْدِيم الْحَال على الْعَامِل إِذا كَانَ ظرفا فقد أجَازه أَبُو الْحسن بِشَرْط تقدُّم الْمُبْتَدَأ عَلَيْهَا كَقَوْلِك زيد قَائِما فِي الدَّار وَتقدم الظّرْف عَلَيْهِمَا كَقَوْلِك فِي الدَّار قَائِما زيد وَلَا يجوز عِنْد الْجَمِيع قَائِما زيدٌ فِي الدَّار وَلَا قَائِما فِي الدَّار زيد واحتجّ بشيئين

أحدُهما أنّ تَقْدِيم أحد الجزئين كتقديمهما لتوقّف الْمَعْنى عَلَيْهِمَا

وَالثَّانِي أنّ الظّرْف متعلّق بِالْفِعْلِ فكأنّ الْفِعْل ملفوظ بِهِ