Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٢٨٩

قويّ متصرّف وَالْحَال كالمفعول وَقَالَ الفرَّاء لَا يجوز تَقْدِيمهَا لما يلْزم من تَقْدِيم الضَّمِير على مَا يرجع إِلَيْهِ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لأنَّ النيَّة بِهِ التَّأْخِير فَيصير كَقَوْلِهِم فِي أَكْفَانه لُفَّ الْمَيِّت وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فَأوْجَسَ فِي نَفسه خيفة مُوسَى﴾

وأمَّا الْعَامِل المعنويّ فكأسماء الْإِشَارَة كَقَوْلِك هَذَا زيد قَائِما وإنَّما عمل لأنَّ مَعْنَاهُ أُنَبِّهُ وأشير إِلَيْهِ فِي حَال قِيَامه وَلَا يتَقَدَّم الْحَال على هَذَا الْعَامِل لأنَّه غير متصرف والتقديم تصُّرف فَلَا يُسْتَفَاد بِغَيْر متصِّرف

وَأما تَقْدِيمهَا على صَاحب الْحَال فَجَائِز كَقَوْلِك هَذَا قَائِما زيد لأنَّها بعد الْعَامِل فإنْ قيل هلَاّ عملت أَسمَاء الأشارة فِي الْمَفْعُول بِهِ قيل الْمَفْعُول بِهِ غير الْفَاعِل فَلَو عملت فِيهِ أَسمَاء الْإِشَارَة بمعناها لعملت فِيهِ جَمِيع الْحُرُوف نَحْو (مَا) و (همزَة الِاسْتِفْهَام) وَمَعْلُوم أنَّها لَا تعْمل فِيهِ والعلَّة فِي ذَلِك أنَّ معنى الْحَرْف فِي