Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٦٦

وَالثَّانِي أنَّ (كَانَ) التامَّة دَالَّة على الْكَوْن وكلُّ شَيْء دَاخل تَحت الْكَوْن

وَالثَّالِث أنَّ (كَانَ) دالَّة على مُطلق الزَّمَان الْمَاضِي و (يكون) دالَّة على مُطلق الزَّمَان الْمُسْتَقْبل بِخِلَاف غَيرهَا فإنَّها تدل على زمَان مَخْصُوص كالصباح والمساء

وَالرَّابِع أنَّها أَكثر فِي كَلَامهم وَلِهَذَا حذفوا مِنْهَا النُّون إِذا كَانَت نَاقِصَة فِي قَوْلهم لم يَك

وَالْخَامِس أنَّ بقيَّة أخواتها تصلح أَن تقع أَخْبَارًا لَهَا كَقَوْلِك كَانَ زيد أصبح مُنْطَلقًا وَلَا يحسنُ أصبح زيد كَانَ مُنْطَلقًا

فصل

وإنَّما اقْتَضَت النَّاقِصَة اسْمَيْنِ لأنّها دخلت على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر للدلالة على زمن الْخَبَر وإنمَّا عملت لأنَّها أَفعَال متصرِّفة مُؤثرَة فِي معنى الْجُمْلَة فَأَشْبَهت (ظَنَنْت) وإنَّما رفعت ونصبت لأنَّها تفْتَقر إِلَى اسْم تسند إِلَيْهِ كَسَائِر الْأَفْعَال فَمَا تسند إِلَيْهِ مشبَّه بالفاعل الْحَقِيقِيّ