Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٦٥

الطَّرِيقَة إِذْ كَانَ لهَذِهِ الْأَفْعَال فِي النَّحْو طَريقَة تخَالف فِيهَا بقيَّة الْأَفْعَال ولهذه العلَّة خصّوها من بَين الْأَفْعَال بِالدُّخُولِ على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر

وأمَّا (لَيْسَ) فَمن البصريَّين من قَالَ هِيَ حرف وإنَّ الضَّمِير اتَّصل بهَا لشبهها بالأفعال كَمَا اتَّصل الضَّمِير ب (هَا) على لُغَة من قَالَ فِي التَّثْنِيَة (هاءا) وَفِي الْجمع (هاؤوا) وَأَبُو عليّ يُشِير إِلَيْهِ فِي كتبه كثيرا ويقوِّي ذَلِك أنَّها لَا تدلُّ على زمَان وأنَّها تَنْفِي كَمَا تَنْفِي (مَا) وأنَّهم شبَّهوها ب (مَا) فِي إبِْطَال عَملهَا بِدُخُول (إلَاّ) على الْخَبَر فِي قَوْلهم لَيْسَ إلَاّ الطّيب الْمسك بِالرَّفْع فيهمَا

وَمن قَالَ هِيَ فعلٌ لفظيٌّ فقد احتجَّ بِمَا ذكرنَا وسلبت التصرُّف لشبهها بهَا ويدلُّ على أنَّها فعلٌ جَوَاز تَقْدِيم خَبَرهَا على اسْمهَا عِنْد الْجَمِيع وتقديمه عَلَيْهَا عِنْد كثير مِنْهُم بِخِلَاف (مَا)

فصل

وإنَّما كَانَت (كَانَ) أمّ هَذِه الْأَفْعَال لخمسة أوجه

أَحدهَا سَعَة أقسامها