Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٩٠٥

بِالرَّفْع مَعْنَاهُ هَل يفعل رَبك فَعبر عَن الْفِعْل بالاستطاعة لِأَنَّهَا شَرطه أَي هَل ينزل علينا رَبك مائدة إِن دَعوته وَمثله ﴿فَظن أَن لن نقدر عَلَيْهِ﴾ أَي لن نؤاخذه فَعبر عَن الْمُؤَاخَذَة بشرطها وَهُوَ الْقُدْرَة عَلَيْهَا وَأما قِرَاءَة الْكسَائي فتقديرها هَل تَسْتَطِيع سُؤال رَبك فَحذف الْمُضَاف أَو هَل تطلب طَاعَة رَبك فِي إِنْزَال الْمَائِدَة أَي استجابته

وَمن الثَّانِي ﴿فَاتَّقُوا النَّار﴾ أَي فَاتَّقُوا العناد الْمُوجب للنار

الْقَاعِدَة السَّادِسَة

أَنهم يعبرون عَن الْمَاضِي والآتي كَمَا يعبرون عَن الشَّيْء الْحَاضِر

قصدا لإحضاره فِي الذِّهْن حَتَّى كَأَنَّهُ مشَاهد حَالَة الْإِخْبَار نَحْو ﴿وَإِن رَبك ليحكم بَينهم يَوْم الْقِيَامَة﴾ لِأَن لَام الِابْتِدَاء للْحَال وَنَحْو ﴿هَذَا من شيعته وَهَذَا من عدوه﴾ إِذْ لَيْسَ المُرَاد تقريب الرجلَيْن من النَّبِي ﷺ كَمَا تَقول هَذَا كتابك فَخذه وَإِنَّمَا الاشارة كَانَت اليهما فِي ذَلِك الْوَقْت هَكَذَا فحكيت وَمثله ﴿وَالله الَّذِي أرسل الرِّيَاح فتثير سحابا﴾ قصد بقوله ﷾ فتثير إِحْضَار تِلْكَ الصُّورَة البديعة الدَّالَّة على الْقُدْرَة الباهرة