Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٩٠٤

هما على حذف مضافين أَي خلقنَا أَبَاكُم فِي صورنا أَبَاكُم وَمثله ﴿وَكم من قَرْيَة أهلكناها فَجَاءَهَا بأسنا﴾ أَي أردنَا إهلاكها ﴿ثمَّ دنا فَتَدَلَّى﴾ أَي أَرَادَ الدنو من مُحَمَّد ﷺ فَتَدَلَّى فَتعلق فِي الْهَوَاء وَهَذَا أولى من قَول من ادّعى الْقلب فِي هَاتين الْآيَتَيْنِ وَأَن التَّقْدِير وَكم من قَرْيَة جاءها بأسنا فأهلكناها ثمَّ تدلى فَدَنَا وَقَالَ

١١٦٧ - (فارقنا قبل أَن نفارقه ... لما قضى من جماعنا وطرا)

أَي أَرَادَ فراقنا

وَفِي كَلَامهم عكس هَذَا وَهُوَ التَّعْبِير بِإِرَادَة الْفِعْل عَن إيجاده نَحْو ﴿ويريدون أَن يفرقُوا بَين الله وَرُسُله﴾ بِدَلِيل أَنه قوبل بقوله ﷾ ﴿وَلم يفرقُوا بَين أحد مِنْهُم﴾

وَالرَّابِع الْقُدْرَة عَلَيْهِ نَحْو ﴿وَعدا علينا إِنَّا كُنَّا فاعلين﴾ أَي قَادِرين على الْإِعَادَة وأصل ذَلِك أَن الْفِعْل يتسبب عَن الْإِرَادَة وَالْقُدْرَة وهم يُقِيمُونَ السَّبَب مقَام الْمُسَبّب وَبِالْعَكْسِ فَالْأول نَحْو ﴿ونبلو أخباركم﴾ أَي ونعلم أخباركم لِأَن الِابْتِلَاء الاختبار وبالاختيار يحصل الْعلم وَقَوله تَعَالَى ﴿هَل يَسْتَطِيع رَبك﴾ الْآيَة فِي قِرَاءَة غير الْكسَائي يَسْتَطِيع بالغيبة وَرَبك