Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٩٣

قيل فِي ﴿يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان﴾ وَغَيره عدل عَن العبارتين فَعبر بالتفصيل وَمثله بقوله تَعَالَى ﴿وَقَالُوا كونُوا هودا أَو نَصَارَى﴾ ﴿قَالُوا سَاحر أَو مَجْنُون﴾ إِذا الْمَعْنى وَقَالَت الْيَهُود كونُوا هودا وَقَالَت النَّصَارَى كونُوا نَصَارَى وَقَالَ بَعضهم سَاحر وَقَالَ بَعضهم مَجْنُون فأو فيهمَا لتفصيل الْإِجْمَال فِي ﴿قَالُوا﴾ وتعسف ابْن الشجري فَقَالَ فِي الْآيَة الأولى إِنَّهَا حذف مِنْهَا مُضَاف وواو وجملتان فعليتان وَتَقْدِيره وَقَالَ بَعضهم يَعْنِي الْيَهُود كونُوا هودا وَقَالَ بَعضهم يَعْنِي النَّصَارَى كونُوا نَصَارَى قَالَ فَأَقَامَ ﴿أَو نَصَارَى﴾ مقَام ذَلِك كُله وَذَلِكَ دَلِيل على شرف هَذَا الْحَرْف انْتهى

وَالثَّامِن أَن تكون بِمَعْنى إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاء وَهَذِه ينْتَصب الْمُضَارع بعْدهَا بإضمار أَن كَقَوْلِك لأقتلنه أَو يسلم وَقَوله

١٠٣ - (وَكنت إِذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أَو تستقيما)

وَحمل عَلَيْهِ بعض الْمُحَقِّقين قَوْله تَعَالَى ﴿لَا جنَاح عَلَيْكُم إِن طلّقْتُم النِّسَاء مَا لم تمَسُّوهُنَّ أَو تفرضوا لَهُنَّ فَرِيضَة﴾ فَقدر ﴿تفرضوا﴾ مَنْصُوبًا بِأَن مضمرة لَا مَجْزُومًا بالْعَطْف على ﴿تمَسُّوهُنَّ﴾ لِئَلَّا يصير الْمَعْنى لَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا يتَعَلَّق بمهور النِّسَاء إِن طلقتموهن فِي مُدَّة انْتِفَاء أحد هذَيْن الْأَمريْنِ مَعَ أَنه إِذا انْتَفَى الْفَرْض دون الْمَسِيس لزم مهر الْمثل وَإِذا انْتَفَى الْمَسِيس دون الْفَرْض لزم نصف الْمُسَمّى فَكيف يَصح نفي الْجنَاح عِنْد انْتِفَاء أحد الْأَمريْنِ وَلِأَن المطلقات الْمَفْرُوض