Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٩٢

هِيَ للشَّكّ مصروفا إِلَى الرَّائِي ذكره ابْن جني وَهَذِه الْأَقْوَال غير القَوْل بِأَنَّهَا بِمَعْنى الْوَاو مقولة فِي ﴿وَمَا أَمر السَّاعَة إِلَّا كلمح الْبَصَر أَو هُوَ أقرب﴾ ﴿فَهِيَ كالحجارة أَو أَشد قسوة﴾

وَالسَّابِع التَّقْسِيم نَحْو الْكَلِمَة اسْم أَو فعل أَو حرف ذكره ابْن مَالك فِي منظومته الصُّغْرَى وَفِي شرح الْكُبْرَى ثمَّ عدل عَنهُ فِي التسهيل وَشَرحه فَقَالَ تَأتي للتفريق الْمُجَرّد من الشَّك والإبهام والتخيير وَأما هَذِه الثَّلَاثَة فَإِن مَعَ كل مِنْهَا تفريقا مصحوبا بِغَيْرِهِ وَمثل بِنَحْوِ ﴿إِن يكن غَنِيا أَو فَقِيرا﴾ ﴿وَقَالُوا كونُوا هودا أَو نَصَارَى﴾ قَالَ وَهَذَا أولى من التَّعْبِير بالتقسيم لِأَن اسْتِعْمَال الْوَاو فِي التَّقْسِيم أَجود نَحْو الْكَلِمَة اسْم وَفعل وحرف وَقَوله

١٠ - ( ... كَمَا النَّاس مجروم عَلَيْهِ وجارم)

وَمن مَجِيئه بِأَو قَوْله

١٠ - (فَقَالُوا لنا ثِنْتَانِ لَا بُد مِنْهُمَا ... صُدُور رماح أشرعت أَو سلاسل)

انْتهى ومجيء الْوَاو فِي التَّقْسِيم أَكثر لَا يَقْتَضِي أَن أَو لَا تَأتي لَهُ بل إثْبَاته الأكثرية للواو يَقْتَضِي ثُبُوته بقلة ل أَو وَقد صرح بِثُبُوتِهِ فِي الْبَيْت الثَّانِي وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل لاحْتِمَال أَن يكون الْمَعْنى لَا بُد من أَحدهمَا فَحذف الْمُضَاف كَمَا