Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٩٤

لَهُنَّ قد ذكرن ثَانِيًا بقوله تَعَالَى ﴿وَإِن طلقتموهن﴾ الْآيَة وَترك ذكر الممسوسات لما تقدم من الْمَفْهُوم وَلَو كَانَ (تفرضوا) مَجْزُومًا لكَانَتْ الممسوسات والمفروض لَهُنَّ مستويين فِي الذّكر وَإِذا قدرت أَو بِمَعْنى إِلَّا خرجت الْمَفْرُوض لَهُنَّ عَن مُشَاركَة الممسوسات فِي الذّكر

وَأجَاب ابْن الْحَاجِب عَن الأول بِمَنْع كَون الْمَعْنى مُدَّة انْتِفَاء أَحدهمَا بل مُدَّة لم يكن وَاحِد مِنْهُمَا وَذَلِكَ بنفيهما جَمِيعًا لِأَنَّهُ نكرَة فِي سِيَاق النَّفْي الصَّرِيح بِخِلَاف الأول فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي إِلَّا أَحدهمَا

وَأجَاب بَعضهم عَن الثَّانِي بِأَن ذكر الْمَفْرُوض لَهُنَّ إِنَّمَا كَانَ لتعيين النّصْف لَهُنَّ لَا لبَيَان أَن لَهُنَّ شَيْئا فِي الْجُمْلَة

وَقيل أَو بِمَعْنى الْوَاو وَيُؤَيِّدهُ قَول الْمُفَسّرين إِنَّهَا نزلت فِي رجل أَنْصَارِي طلق امْرَأَته قبل الْمَسِيس وَقبل الْفَرْض وفيهَا قَول آخر سَيَأْتِي

وَالتَّاسِع أَن تكون بِمَعْنى إِلَى وَهِي كَالَّتِي قبلهَا فِي انتصاب الْمُضَارع بعْدهَا بِأَن مضمرة نَحْو لألزمنك أَو تقضيني حَقي وَقَوله

١٠٤ - (لأستسلهن الصعب أَو أدْرك المنى ... فَمَا انقادت الآمال إِلَّا لصابر)

وَمن قَالَ فِي ﴿أَو تفرضوا﴾ إِنَّه مَنْصُوب جوز هَذَا الْمَعْنى فِيهِ وَيكون غَايَة لنفي الْجنَاح لَا لنفي الْمَسِيس وَقيل أَو بِمَعْنى الْوَاو

والعاشر التَّقْرِيب نَحْو مَا أَدْرِي أسلم أَو ودع قَالَه الحريري وَغَيره

الْحَادِي عشر الشّرطِيَّة نَحْو لأضربنه عَاشَ أَو مَاتَ أَي إِن عَاشَ بعد الضَّرْب وَإِن مَاتَ وَمثله لآتينك أَعْطَيْتنِي أَو حرمتني قَالَه ابْن الشجري