مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
أَي من أُخْتهَا السَّابِقَة وبدار طائلة وَلم أعْط شَيْئا طائلا دفعا للتناقض فِيهِنَّ ﴿قل يَا أهل الْكتاب لَسْتُم على شَيْء﴾ أَي نَافِع ﴿إِن نظن إِلَّا ظنا﴾ أَي ضَعِيفا
حذف الْمَعْطُوف
وَيجب أَن يتبعهُ العاطف نَحْو ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُم من أنْفق من قبل الْفَتْح وَقَاتل﴾ أَي وَمن أنْفق من بعده دَلِيل التَّقْدِير أَن الاسْتوَاء إِنَّمَا يكون بَين شَيْئَيْنِ وَدَلِيل الْمُقدر ﴿أُولَئِكَ أعظم دَرَجَة من الَّذين أَنْفقُوا من بعد وقاتلوا﴾
﴿لَا نفرق بَين أحد من رسله﴾ ﴿وَالَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله وَلم يفرقُوا بَين أحد مِنْهُم﴾ أَي بَين أحد وَأحد مِنْهُم وَقيل أحد فيهمَا لَيْسَ بِمَعْنى وَاحِد مثله فِي ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ بل هُوَ الْمَوْضُوع للْعُمُوم وهمزته أَصْلِيَّة لَا مبدلة من الْوَاو فَلَا تَقْدِير ورد بِأَنَّهُ يَقْتَضِي حِينَئِذٍ أَن المعرض بهم وهم الْكَافِرُونَ فرقوا بَين كل الرُّسُل وَإِنَّمَا فرقوا بَين مُحَمَّد ﷺ وَبَين غَيره فِي النُّبُوَّة وَفِي لُزُوم هَذَا نظر وَالَّذِي يظْهر لي وَجه التَّقْدِير وَأَن الْمُقدر بَين أحد وَبَين الله بِدَلِيل ﴿ويريدون أَن يفرقُوا بَين الله وَرُسُله﴾