Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٨١١

كَمَا أَن الْجَواب من حَيْثُ الْمَعْنى فِي أَنْت ظَالِم إِن فعلت مَا تقدم على الشَّرْط بل قَالَ جمَاعَة إِنَّه الْجَواب فِي الصِّنَاعَة أَيْضا

وَمن ذَلِك قَوْله

٠١٥ - ( ... فَإِنِّي وقيار بهَا لغريب)

وَقد تكلّف بَعضهم فِي الْبَيْت الأول فَزعم أَن نَحن للمعظم نَفسه وَأَن رَاض خبر عَنهُ وَلَا يحفظ مثل نَحن قَائِم بل يجب فِي الْخَبَر الْمُطَابقَة نَحْو ﴿وَإِنَّا لنَحْنُ الصافون وَإِنَّا لنَحْنُ المسبحون﴾ وَأما ﴿قَالَ رب ارْجِعُونِ﴾ فأفرد ثمَّ جمع لِأَن غير الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لَا يجب لَهما من التطابق مَا يجب لَهما

ذكر أَمَاكِن من الْحَذف يتمرن بهَا المعرب

حذف الِاسْم الْمُضَاف ﴿وَجَاء رَبك﴾ ﴿فَأتى الله بنيانهم﴾ أَي أمره لِاسْتِحَالَة الْحَقِيقِيّ فَأَما ﴿ذهب الله بنورهم﴾ فالباء للتعدية أَي أذهب الله نورهم

وَمن ذَلِك مَا نسب فِيهِ حكم شَرْعِي إِلَى ذَات لِأَن الطّلب لَا يتَعَلَّق إِلَّا بالأفعال نَحْو ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ أَي استمتاعهن ﴿حرمت عَلَيْكُم الْميتَة﴾