Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٨١٠

المتضايفين ليبقى الْمُضَاف إِلَيْهِ الْمَذْكُور فِي اللَّفْظ عوضا مِمَّا ذهب وَأما هُنَا فَلَو كَانَ قَائِم خَبرا عَن الأول لوقع فِي مَوْضِعه إِذْ لَا ضَرُورَة تَدْعُو إِلَى تَأْخِيره إِذْ كَانَ الْخَبَر يحذف بِلَا عوض نَحْو زيد قَائِم وَعَمْرو من غير قبح فِي ذَلِك اه

وَقيل أَيْضا كل من المبتدأين عَامل فِي الْخَبَر فَالْأولى إِعْمَال الثَّانِي لقُرْبه وَيلْزم من هَذَا التَّعْلِيل أَن يُقَال بذلك فِي مَسْأَلَة الْإِضَافَة

تَنْبِيه

الْخلاف إِنَّمَا هُوَ عِنْد التَّرَدُّد وَإِلَّا فَلَا تردد فِي أَن الْحَذف من الأول فِي قَوْله

١٠٤٩ - (نَحن بِمَا عندنَا وَأَنت بِمَا ... عنْدك رَاض والرأي مُخْتَلف)

وَقَوله

١٠٥٠ - (خليلي هَل طب فَإِنِّي وأنتما ... وَإِن لم تبوحا بالهوى دنفان)

وَفِي الثَّانِي فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قل لَئِن اجْتمعت الْإِنْس وَالْجِنّ على أَن يَأْتُوا بِمثل هَذَا الْقُرْآن لَا يأْتونَ بِمثلِهِ﴾ إِذْ لَو كَانَ الْجَواب للثَّانِي لجزم فَقُلْنَا بذلك فِي نَحْو إِن أكلت إِن شربت فَأَنت طَالِق وَفِي ﴿فَأَما إِن كَانَ من المقربين فَروح﴾ وَنَحْو ﴿وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ﴾ ثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿لَو تزيلوا لعذبنا﴾ وانبنى على ذَلِك الْمِثَال أَنَّهَا لَا تطلق حَتَّى تُؤخر الْمُقدم وَتقدم الْمُؤخر إِذْ التَّقْدِير إِن أكلت فَأَنت طَالِق إِن شربت وَجَوَاب الثَّانِي فِي هَذَا الْكَلَام من حَيْثُ الْمَعْنى هُوَ الشَّرْط الأول وَجَوَابه