Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٨١٢

) أَي أكلهَا ﴿حرمنا عَلَيْهِم طَيّبَات﴾ أَي تنَاولهَا لَا أكلهَا ليتناول شرب ألبان الْإِبِل ﴿حرمت ظُهُورهَا﴾ أَي مَنَافِعهَا ليتناول الرّكُوب والتحميل وَمثله ﴿وَأحلت لكم الْأَنْعَام﴾

وَمن ذَلِك مَا علق فِيهِ الطّلب بِمَا قد وَقع نَحْو ﴿أَوْفوا بِالْعُقُودِ﴾ ﴿وأوفوا بِعَهْد الله﴾ فَإِنَّهُمَا قَولَانِ قد وَقعا فَلَا يتَصَوَّر فيهمَا نقض وَلَا وَفَاء وَإِنَّمَا المُرَاد الْوَفَاء بمقتضاهما وَمِنْه ﴿فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ﴾ إِذْ الذوات لَا يتَعَلَّق بهَا لوم وَالتَّقْدِير فِي حبه بِدَلِيل ﴿قد شغفها حبا﴾ أَو فِي مراودته بِدَلِيل ﴿تراود فتاها﴾ وَهُوَ أولى لِأَنَّهُ فعلهَا بِخِلَاف الْحبّ ﴿واسأل الْقرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعير الَّتِي أَقبلنَا فِيهَا﴾ أَي أهل الْقرْيَة وَأهل العير ﴿وَإِلَى مَدين أَخَاهُم شعيبا﴾ أَي وَإِلَى أهل مَدين بِدَلِيل أَخَاهُم وَقد ظهر فِي ﴿وَمَا كنت ثاويا فِي أهل مَدين﴾ وَأما ﴿وَكم من قَرْيَة أهلكناها فَجَاءَهَا بأسنا﴾ فَقدر النحويون الْأَهْل بعد من واهلكنا وَجَاء وَخَالفهُم الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْأَوَّلين لِأَن الْقرْيَة تهْلك