Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٨٠٦

الْعَبْدي الأولى كَونه الْخَبَر لِأَن التَّجَوُّز أَوَاخِر الْجُمْلَة أسهل نقل الْقَوْلَيْنِ ابْن إياز

وَمِثَال الْمَسْأَلَة ﴿فَصَبر جميل﴾ أَي شأني صَبر جميل أَو صَبر جميل أمثل من غَيره وَمثله ﴿طَاعَة مَعْرُوفَة﴾ أَي الَّذِي يطْلب مِنْكُم طَاعَة مَعْلُومَة لَا يرتاب فِيهَا لَا إِيمَان بِاللِّسَانِ لَا يواطئه الْقلب أَو طاعتكم مَعْرُوفَة أَي عرف أَنَّهَا بالْقَوْل دون الْفِعْل أَو طَاعَة مَعْرُوفَة أمثل بكم من هَذِه الْأَيْمَان الكاذبة

وَلَو عرض مَا يُوجب التَّعْيِين عمل بِهِ كَمَا فِي نعم الرجل زيد على القَوْل بِأَنَّهُمَا جملتان إِذْ لَا يحذف الْخَبَر وجوبا إِلَّا إِذا سد شَيْء مسده وَمثله حبذا زيد إِذا حمل على الْحَذف وَجزم كثير من النَّحْوِيين فِي نَحْو عمرك لَأَفْعَلَنَّ وأيمن الله لَأَفْعَلَنَّ بِأَن الْمَحْذُوف الْخَبَر وَجوز ابْن عُصْفُور كَونه الْمُبْتَدَأ وَلذَلِك لم يعده فِيمَا يجب فِيهِ حذف الْخَبَر لعدم تعينه عِنْده لذَلِك قَالَ وَالتَّقْدِير إِمَّا قسمي أَيمن الله أَو أَيمن لله قسم لي اه وَلَو قدرت وأيمن الله قسمي لم يمْتَنع إِذْ الْمعرفَة الْمُتَأَخِّرَة عَن معرفَة يجب كَونهَا الْخَبَر على الصَّحِيح

إِذا دَار الْأَمر بَين كَون الْمَحْذُوف فعلا وَالْبَاقِي فَاعِلا وَكَونه مُبْتَدأ وَالْبَاقِي خَبرا فَالثَّانِي أولى

لِأَن الْمُبْتَدَأ عين الْخَبَر فالمحذوف عين الثَّابِت فَيكون الْحَذف كلا حذف فَأَما الْفِعْل فَإِنَّهُ غير الْفَاعِل