Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٩٢

الِاشْتِرَاك وَالْأَصْل عَدمه لما فِيهِ من الإلباس حَتَّى إِن قوما نفوه ثمَّ المثبتون لَهُ يَقُولُونَ مَتى عَارضه غَيره مِمَّا يُخَالف الأَصْل كالمجاز قدم عَلَيْهِ وَالثَّانيَِة أَنا لَا نَعْرِف فِي الْعَرَبيَّة فعلا وَاحِدًا يخْتَلف مَعْنَاهُ باخْتلَاف الْمسند إِلَيْهِ إِذا كَانَ الْإِسْنَاد حَقِيقِيًّا وَالثَّالِثَة أَن الرَّحْمَة فعلهَا مُتَعَدٍّ وَالصَّلَاة فعلهَا قَاصِر وَلَا يحسن تَفْسِير الْقَاصِر بالمتعدي وَالرَّابِعَة أَنه لَو قيل مَكَان صلى عَلَيْهِ دَعَا عَلَيْهِ انعكس الْمَعْنى وَحقّ المترادفين صِحَة حُلُول كل مِنْهُمَا مَحل الآخر

وَأما آيَة الْقِيَامَة فَالصَّوَاب فِيهَا قَول سِيبَوَيْهٍ إِن قَادِرين حَال أَي بلَى نجمعها قَادِرين لِأَن فعل الْجمع أقرب من فعل الحسبان وَلِأَن بلَى إِيجَاب للمنفي وَهُوَ فِي الْآيَة فعل الْجمع وَلَو سلم قَول الْفراء فَلَا يسلم أَن الحسبان فِي الْآيَة ظن بل اعْتِقَاد وَجزم وَذَلِكَ لإفراط كفرهم

وَأما قَول المعرب فِي الْبَيْت فمردود وأحوال النَّاس فِي اللبَاس والاحتشام مُخْتَلفَة فحال أهل الْمدر يُخَالف حَال أهل الْوَبر وَحَال أهل الْوَبر مُخْتَلف وَبِهَذَا أجَاب الزَّمَخْشَرِيّ عَن إرْسَال شُعَيْب ﵊ ابْنَتَيْهِ لسقي الْمَاشِيَة وَقَالَ الْعَادَات فِي مثل ذَلِك متباينة وأحوال الْعَرَب خلاف أَحْوَال الْعَجم

٢ - الشَّرْط الثَّانِي أَلا يكون مَا يحذف كالجزء فَلَا يحذف الْفَاعِل وَلَا نَائِبه وَلَا مشبهه وَقد مضى الرَّد على ابْن مَالك فِي مَرْفُوع أَفعَال الِاسْتِثْنَاء وَقَالَ الْكسَائي وَهِشَام والسهيلي فِي نَحْو ضَرَبَنِي وَضربت زيدا إِن الْفَاعِل مَحْذُوف لَا مُضْمر وَقَالَ ابْن عَطِيَّة فِي ﴿بئس مثل الْقَوْم الَّذين كذبُوا﴾ إِن التَّقْدِير